دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥قال الرّبيع: «لاَ عَدْوَى» أَيْ لاَ يَتَحَوَّلُ شَيْءٌ مِنَ الْمَرَضِ إِلَى غَيْرِهِ فَيَعْدُوَ، «وَلاَ هَامَةَ»: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ خَرَجَتْ مِنْ رَأْسِهِ هَامَةٌ وَهِيَ التِي تَقْتُلُهُ. «وَلاَ صَفَرَ»: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ شَهْرَ صَفَرٍ عَامًا وَيُحَرِّمُونَ شَهْر مُحَرَّمٍ عَامًا فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهِ صَفَرٌ وَهِيَ التِي تَقْتُلُهُ فَنَهَى النَّبِيءُ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ.
- أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ يَرِدُ هَائِمٌ عَلَى مُصِحٍّ».
قال الرّبيع: الْهَائِمُ الذِي جَرِبَتْ مَاشِيَتُهُ أَوْ مَرِضَتْ، وَالْمُصِحُّ الذِي لَيْسَ فِي مَاشِيَتِهِ مَا يُكْرَهُ، يَعْنِي: لاَ يَنْزِلُ بِمَاشِيَتِهِ عَلَيْهِ فَيَضُرَّ بِهِ، وَالضَّرَرُ لاَ يَحِلُّ. (باب في القدر والحذر والتّطيّر،رقم73-74، 1/25).
- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلاَةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَّةِ فِي أَثَرِ سَمَاءٍ كَانَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ صَلاَتِهِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقال: «هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: «قال: أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوَاكِبِ، وَأَمَّا مَنْ قال: مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوَاكِبِ». (باب في ذكر الشّرك والكفر، رقم62، 1/22).