دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣١٣قال الرّبيع: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلاَ تَمَسُّ طِيبًا، وَتَلْبِسُ شَرَّ ثِيَابِهَا، حَتَّى تَمُرَّ عَلَيْهَا سَنَةٌ، ثُمَّ تُؤْتَى بِحِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَقْتَضُّ بِهِ، فَقَلَّمَا تَقْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ، ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا، ثُمَّ تُرَاجِعُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ وَغَيْرِهِ. وَمَعْنَى تَقْتَضُّ بِهِ أَيْ تَمْسَحُ بِهِ. وَالْحِفْشُ طَرَفُ الْخُصِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (باب الحداد والعدّة، رقم538، 2/141).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد لِما فيها من الزيادة.
123* نصّ ابن بركة:
واختلف أصحابنا في أقلّ الحيض وأكثره، فقال أكثرهم: أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام. وقال بعضهم …، واحتجّ أصحاب الرّأي الأول بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : دعي الصّلاة أيّام أقرائك؛ وقالوا: الأيّام لا تكون إلاّ ثلاثا إلى عشرة فما فوق(1) (2/201، 221، 225، 226، 229).
نصّ الرّبيع:
(1) - عن عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أبي حُبَيْشٍ سَأَلَتْ النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت إني أُسْتَحَاضُ فلا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ فقال لَا إِنَّ ذَلِكِ عِرْقٌ وَلَكِنْ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ التي كُنْتِ تَحِيضِينَ فيها ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي. صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض …، رقم319، 1/124.
- عن عائشة قالت جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال دعي الصلاة أيام إقرائك ثم اغتسلي وصلي وإن قطر الدم على الحصير وقال غيره عن وكيع وتوضئي لكل صلاة. سنن الدارقطني، كتاب الحيض، رقم36، 1/212.