دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣١٩2/274، 276).
نصّ الرّبيع:
- ومن طريقهِ [[أي ابن عباس]] عَنْهُ - عليه السلام - قال: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَأَمْوَالُهُمْ بَيْنَهُمْ حَرَامٌ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَلاَ يُقْتَلُ ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلاَ يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلاَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ». باب في الديات والعقل، رقم664،
- أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال: بلغني عَنْ أُسَامَةَ بن زيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلاَ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ». قال الرّبيع: يَعْنِي بِالْكَافِرِ هَاهُنَا الْمُشْرِكَ. (باب في المواريث، رقم671، 2/173).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كونه في مقام حكاية قول غيره ودليله، ويحتمل أن يكون السبب هو تفضيل لفظ على لفظ، بدليل أن لفظ الرّبيع قد رواه غيره أيضا.
128* نصّ ابن بركة:
فإن قال قائل: قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال لجابر بن عبد الله: بعني بعيرك، فقال: بل أهبه لك، فأبى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: فبعتني بدرهم؟ فلم يبعه عليه بذلك، فلم يزل يزيده النبي - صلى الله عليه وسلم - درهما درهما حتّى اشتراه بأوقيّة. والوقية أربعون درهما؛ يقال: هذا خبر فيه نظر، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير جائز أن ينهى عن شيء ثم يدخل فيه، وقد نهى عن إضاعة المال، ونهى عن الخديعة أبلغ من أن يطلب من الإنسان ما يساوي أربعين درهما بدرهم واحد. ولو صحّ هذا الحديث كان طريقه طريق الإخبار، إلا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسأل عمّا قد نهى عنه، وللإمام أن يختبر رعيّته ويتعرّض بالمسألة ليعلم هل يستعمل ما يأمر به أو لا يستعمل .... (2/307).
نصّ الرّبيع: