دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣١٨2/241).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قَالَتْ: كَانَتْ فِي بَريرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ، أَمَّا الأُولَى فَإِنَّهَا عُتِقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَنْ تُقِيمَ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقُهُ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَيَّ فَقَالَتْ: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي فَأَعِينُونِي بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ: أَعُدُّ لَهُمْ مَا كَاتَبُوكِ بِهِ فَيَكُونُ وَلاَؤُكِ لِي، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وَالثَّالِثَةُ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ، فَقال: «ألَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ تَفُورُ بِاللَّحْمِ»؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ - عليه السلام - : «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ إِلَيْنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ». (كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم535، 2/140).
الملاحظة: لم يذكر ابن بركة رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد، لأنها أشهر. ورواية الرّبيع قد رواها غيره أيضا.
127* نصّ ابن بركة:
وقد ذكر بعض مخالفينا أنّ ماله يقسم بين المسلمين دون ورثته، واحتجّ بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا يرث المسلم الكافر(1) (
(1) - عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ولا الْكَافِرُ الْمُسْلِم. صحيح البخاري، باب لا يرث المسلم الكافر…، رقم6383، 6/2484.
- عن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قال: قلت يا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ نَنْزِلُ غَداً -في حَجَّتِه-؟ قال: وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ مَنْزِلا؟ ثُمَّ قال: نَحْنُ نَازِلُونَ غَداً إن شَاءَ الله …، ثُمَّ قال عِنْدَ ذلك: لاَ يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلاَ الْمُسْلِمُ الْكَافِر. مسند أحمد، رقم21814، 5/202.