دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٤

وقد ذكر البعض(1) كتابي خلق الإنسان لثعلب(2) ، واختلاف الفقهاء للطّبري (ت:310هـ)، غير أنّي لم أعثر عليهما في الجامع.

كما أنّ لابن بركة في جامعه مصادر شفويّة تدلّ عليها مثل العبارات الآتية: على ما سمعنا من أهلها(3) ، قد ذكره الشّيخ لي(4) ، ما حفظنا عن الشّيخ أبي مالك(5) ، هكذا حفظت عن الشّيخ أبي مالك(6) ، وحفظت أنا عن الشّيخ أبي مالك(7) ، وقد أخبرني بعض شيوخنا(8) ، ونحو هذا رواه إليّ الشّيخ أبو مالك(9) .

رابعا: منهج ابن بركة في جامعه(10) :

بالإضافة إلى ما تقدّم ذكره من مُميّزات لجامع ابن بركة، مِمّا يندرج في منهج الشّيخ في كتابه، فإنّنا سنتناول عنصرين مهمّين في تصوّر المنهج الذي سار عليه ابن بركة في جامعه، وهما:

1- الأصول التّشريعيّة:

إنّ أيّ متفحصّ لجامع ابن بركة يجده في أصوله التّشريعيّة لا يختلف عن غيره من فقهاء المسلمين، إلاّ فيما اشتهر فيه الخلاف من فروع، ومسائل جزئيّة. فابن بركة كغيره من العلماء المعتَمَدين يستند إلى مصادر تشريعيّة أصليّة، وهي القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة، ومصادر تشريعيّة تبعيّة، وهي الإجماع، والقياس، والاستصحاب، والاستحسان، والمصالح المرسلة، وغيرها مِمّا هو مبسوط في كتب الأصول.

(1) - المسعودي: ابن بركة ودوره الفقهي، ص67. الحداد: جهود بن بركة في نقد الحديث، ص24(مرقون).

(2) - لعله أبو العبّاس أحمد بن يحي الشّيباني الملقّب بثعلب.

(3) - انظر –مثلا-؛ 01/117.

(4) - انظر –مثلا-؛ 01/438.

(5) - انظر –مثلا-؛ 01/566.

(6) - انظر –مثلا-؛ 01/625.

(7) - انظر –مثلا-؛ 02/313.

(8) - انظر –مثلا-؛ 02/488.

(9) - انظر –مثلا-؛ 02/524.

(10) - لمزيد التفصيل انظر؛ المسعودي: ابن بركة ودوره الفقهي، ص81. الحداد: جهود ابن بركة في نقد الحديث، ص25(مرقون).

٣٤ / ٤٣٢