دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٥وقد أشبع ابن بركة معظم تلك الأصول -إن لم نقل كلّها- بما يؤيّدها من أدلّة، وبما يبيّنها من أمثلة. وقد كانت له آراء جديرة بالاهتمام في تحديد المفاهيم(1) ، مِمّا من شأنه أن يزيل اللّبس عن كثير من الآراء المعمول بها، التي قد يبدو للبعض أنّها مخالفة للأصول، أو مجانبة لها.
2- كيفيّة تناول المسائل الفقهيّة:
عند عرض ابن بركة لمسألة ما فإنّه -في الغالب- يستهلّها بمثل قوله: "اتّفق أصحابنا"، أو "اختلف أصحابنا"، أو "أجمع النّاس"، أو "اختلف النّاس"(2) .
وقد يفتتح المسألة بآية كريمة، أو حديث نبويّ ثمّ يقوم باستخلاص أهمّ الأحكام الفقهيّة منهما(3) . وفي بعض الأحيان يبتدئ المسألة بحكم فقهيّ، ثمّ يدلّل عليه بما أمكن(4) .
(1) - من ذلك -مثلا- أنه يرى أن السنة على ضربين: سنة قد اجتمع عليها، وقد استغني بالإجماع عن طلب صحتها، وسنة مختلف فيها لم يبلغ الكل علمها، وهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها. ابن بركة: الجامع، 01/ 280، 547. ويرى أن كثرة الطرق التي ورد بها الخبر –ولو بلغت درجة التواتر- لا تفيد في قبول ذلك الخبر إذا كان رواته غير عدول. ابن بركة: الجامع، 02/314.
(2) - انظر –مثلا-؛ 01/184، 225، 376، 418، 02/11، 93، 368، 483.
(3) - انظر –مثلا-؛ 01/163، 305، 457، 515. 02/78، 150، 314، 549.
(4) - انظر –مثلا-؛ 01/180، 205، 251، 384، 415، 488. 02/05، 29، 139، 183، 210، 434.