دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

الملاحظة: لم يذكر ابن بركة ما رواه الرّبيع في الموضوع، ولعلّ السّبب هو كون رواية الرّبيع في زيادات المسند التي ضمّها إليه المرّتب الوارجلاني.

154* نصّ ابن بركة:

يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا توى على مال مسلم. … قال أبو حنيفة: إذا غنم المشركون مال المسلمين فقد ملكوه عليهم، كما يملك المسلمون بالغنيمة أموالهم. والسّنّة دالّة على بطلان قوله؛ يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : لا تواء على مال مسلم. ولِما روي عن طريق عمر بن الحصين قال: كانت العضباء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرجل من بني عقيل، وكان ساق الحاج فأسر الرجل وأخذت منه العضباء، وصارت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثمّ إنّ المشركين أغاروا على سرح المدينة وذهبوا به، // وكانت العضباء فيه، وأسروا امرأة من المسلمين، وكانوا إذا جاء الليل أناخوا إبلهم بأفنيتهم، فقامت المرأة ذات ليلة بعد ما ناموا فجعلت المرأة كلّما أتت إلى النّاقة رغت، حتّى أتت إلى العضباء فوجدتها ذلولا، فركبتها ووجهتها قِبل المدينة، ونذرت إن أنجاها الله عليها لتنحرها، فلمّا قدمت بالنّاقة ورآها النّاس قالوا: ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبروه بنذرها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : بئس ما جازيتها، وقال: لا وفاء بنذر في معصية، ولا نذر فيما لا يملك ابن آدم. فهذا يدلّ على أنّهم لا يملكون أموال المسلمين بغير طيب قلوبهم(1) (2/493-494).

نصّ الرّبيع:

(1) - الحديث عند مسلم وغيره عن عمران بن حصين، كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد، رقم1641، 3/1262.

٣٤٤ / ٤٣٢