دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

161* نصّ ابن بركة:

وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق جابر بن عبد الله أنّه نهى عن نبيذ التّمر والزّبيب جميعا والرّطب والبسر جميعا وقال: انبذوا كلّ واحد على حدة(1) (2/555).

نصّ الرّبيع:

أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى أَنْ يُشْرَبَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ كُلُّ خَلِيطَيْنِ. قال الرّبيع: قَالَ أبو عبيدة: ذَلِكَ إِذَا اخْتَمَرَا وَفَسَدَا، وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ فَلاَ بَأْسَ. (باب في الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم630، 2/163). …

الملاحظة: حسب السّند فإنّ ابن بركة لم يذكر رواية الرّبيع، ولعلّ السّبب هو كون رواية غيره أدلّ على المراد، حيث نصّت على النّبيذ، ولم تنصّ عليه رواية الرّبيع.

ثانيا: خلاصة النّتائج:

مجموع المواضع التي لم يذكر فيها ابن بركة رواية الرّبيع هو واحد وستون ومائة موضع (161)، ويبدو أنّ الدافع له على ذلك أمور لم يصرّح بها حتّى يكفينا مؤونة الاحتمال والتّقوّل عليه، إلا ما عبّر عنه بقوله: "والذي ذكرناه من الاحتجاج في هذه المسألة والذّبّ عنها لِما بلغنا أنّ بعض مخالفي أصحابنا طعن عليهم في إجازة قولهم، فتحرّينا على أصولهم ما أوجب العرف لهم، والله يوفّفنا وإيّاهم إلى الصّواب"(2) .

(1) - عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عن رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نهى أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جميعا وَنَهَى أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جميعا.

- سمعت جَابِرَ بن عبد اللَّهِ يقول قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا تَجْمَعُوا بين الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ نَبِيذًا. صحيح مسلم، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين، رقم1986، 3/1574.

(2) - ابن بركة: الجامع، 2/548.

٣٥٣ / ٤٣٢