دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

ولَمَّا لم يصرّح ابن بركة بكلّ أسباب عدوله –حسب ما يظهر- عن أحاديث من مسند الرّبيع؛ فقد ترك الباب مفتوحا على مصراعيه للبحث الاستنتاج.

وبعد تتبّع المواضع المذكورة سابقا، بالإضافة إلى بعض الاحتمالات المتعلقة بإشكالية البحث –وهي هل كان المسند موجودا قبل القرن السادس الهجري- تبيّن أنّه بالإمكان القول: إنّ أسباب عدم ذكر ابن بركة لرواية الرّبيع في مواضع عديدة من كتابه هي كالآتي:

1) عدم اطّلاعه على رواية الرّبيع: وهذا بعيد جدّا، بدليل نتائج مبحث المتن –على الأقلّ-.

2) عدم صحّة أحاديث مسند الرّبيع عند ابن بركة: وهذا –في الجملة- بعيد أيضا، بدليل نتائج مبحث أحاديث المسند من حيث القبول والرّدّ. إلا أنه يمكن اعتبار هذا الاحتمال في بعض الأحاديث كما سيأتي، لا سيّما إذا قصدنا عدم صحّة المتن دون السّند.

3) اختيار الرّواية التي يمكن القول بأنها محلّ اتفاق على قبولها، أو روايتها(1) ، ( كأن تكون رواية الرّبيع مرسلة، وقبول المرسل محل خلاف).

4) تقديمه للرواية المرفوعة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، على الرّواية الموقوفة على الصحابي أو غيره(2) .

(1) - انظر النّصوص المشار إليها في هذا المبحث بالأرقام الآتية: 6، 26، 27، 34، 39، 44، 53، 73، 93، 94، 100، 110، 111، 119.

(2) - انظر النّصّ المشار إليه في هذا المبحث بالرقم: 45.

٣٥٤ / ٤٣٢