دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠اختلف أصحابنا في العوامل من الإبل والبقر وما اقتني في البيوت من الغنم، فقال: بعضهم: الزّكاة في جميع ذلك إذا بلغ كلّ جنس منها نصابا، لعموم قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : في أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة. ولم يوجب بعضهم الزّكاة في العوامل، لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : في سائمة الغنم الزّكاة، وفي خمس من الإبل سائمة زكاة شاة. وهذا يوجب صحّة الرّواية، قال [[النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ]]: ليس في القتوبة صدقة، ولا في الإبل الجارّة صدقة. والقتوبة التي على ظهرها الأقتاب، والجارّة التي تجرّ بأزمّتها (1/610) – اختلف أصحابنا في العوامل أو غير العوامل من الإبل والبقر، والسّائمة وغير السّائمة …// .. فأمّا ما اقتني واستعمل فلا أرى الزّكاة فيه واجبة والله أعلم، لِما روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه لم يوجب في الكسعة صدقة. والكسعة هي العوامل من الإبل والبقر والحمير، وإنّما سمّيت كسعة لأنّها تكسع أي تضرب، والكسع أن يضرب الضّرع باليد بعد أن ينضح بالماء البارد ليصعد اللّبن. وفي الحديث أيضا عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: لا صدقة في الإبل الجارّة. والجارّة التي تجرّ بأزمّتها (1/618-619).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَيْسَ فِي الْجَارَّةِ وَلاَ فِي الْكُسْعَةِ وَلاَ فِي النَّخَّةِ وَلاَ فِي الْجَبْهَةِ صَدَقَةٌ». قال الرّبيع: الْجَارَّةُ: الإِبِلُ التِي تُجَرُّ بِالزِّمَامِ وَتَذْهَبُ وَتَرْجِعُ بِقُوتِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَالْكُسْعَةُ: الْحَمِيرُ، وَالنَّخَّةُ: الرَّقِيقُ، وَالْجَبْهَةُ: الْخَيْلُ. قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: لَيْسَ فِي شَيْءِ مِنْ هَذَا صَدَقَةٌ مَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ. (باب ما عفي عن زكاته، رقم338، 1/86).
62* نصّ ابن بركة: