دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٣٩١وجائز للغني أن يأكل من الصّدقة إذا باعه غيره بالفقر، ومن منع من أصحابنا من جواز ذلك فعدي أنّه قد غلط، لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أكل من طعام تصدّق به على بريرة؛ قال: هو لها صدقة، ولنا من عندها هديّة (1/627) - لِما روي أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قبل الهديّة من بريدة مولاة عائشة إليه لحما كان قد تصدّق به عليها، فقال - صلى الله عليه وسلم - : هو عليها صدقة ولنا من عندها هديّة. …// … وأمّا الصّدقة فكانت محرّمة على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - … (2/421-422).
نصّ الرّبيع:
أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- قالت: كَانَتْ فِي بَريرَةَ ثَلاَثُ سُنَنٍ، أَمَّا الأُولَى فَإِنَّهَا عُتِقَتْ فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَنْ تُقِيمَ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ تُفَارِقُهُ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَيَّ فَقالت: إِنَّ أَهْلِي كَاتَبُونِي فَأَعِينُونِي بِشَيْءٍ، فَقُلْتُ: أَعُدُّ لَهُمْ مَا كَاتَبُوكِ بِهِ فَيَكُونُ وَلاَؤُكِ لِي، فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وَالثَّالِثَةُ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْبُرْمَةُ تَفُورُ بِلَحْمٍ، فَقُرِّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ وَإِدَامٌ، فَقال: «ألَمْ أَرَ الْبُرْمَةَ تَفُورُ بِاللَّحْمِ»؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقال: - عليه السلام - : «هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ إِلَيْنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ». (باب في الخلع والنفقة، رقم535، 2/140).
63* نصّ ابن بركة:
وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: إذا حضر العَشاء والعِشاء فابدؤوا بالعَشاء (2/12).
نصّ الرّبيع: