دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

اختلفت الروايات في ذلك عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه أجاز نكاحا على خاتم من حديد. وروي أن امرأة جاءته فقالت: يا رَسُول اللَّه إني وَهَبْتُ نَفْسِي لَك، فلم يجبها وأطَال السكوت، فَقال: رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فزَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكَ فيها حَاجَةٌ [في (أ): غبة]، فَقال له: أعِنْدَكَ شَيْء تُصْدِقُها؟ فَقال: مَا عِنْدِي إِلاَّ إِزَارِي هَذَا إِنْ دفعته إليها بقيت عريانا، فقال: قد زوجتكها على ما عندك من القرآن (لا ثمن له) [ساقطة من (ب)، (ج)] (2/116) – وأما ما روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه زوج رجلا امرأة على ما عنده من القرآن، وأجاز تزويج آخر على خاتم من حديد؛ فإن هذه أحبار محتملة التأويل [(ب)، (ج): للتأويل]، وقد قيل: إنّ معنى قوله على ما معك من القرآن تعظيما للقرآن وأهله، وأما خاتم حديد فنقل حديثه ضعيف بحملة الحديث. وقد يروى أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: للذي زوجه: علمها سورة كذا وكذا وسورة كذا (2/147-148) – الدليل على صحة ما قلنا قول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لبعض أصحابه: أعندك شيء تصدقها إياه؟ قال: لا يا رسول الله. قال: فما تحفظ شيئا من القرآن؟ قال: أحفظ سورة كذا وسورة كذا، فعدد عليه ما يحفظ من القرآن. قال: فروي أنه قال: زوجتكها على ما تحفظ من القرآن. وقال: قوم: إنه أمره أن يعلمها هذه السورة (2/157-158) - …وهو أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - زوج رجلا امرأة على أن يعلمها ما عنده من القرآن، فجعل النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - تعليم الرجل لها [(لها)ساقطة من (ج)] السورة عوضا عما لا يستحل فرجها إلا به وهو الأجرة عليه (2/392) – لقول النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - : قد زوجتكها [[زوجتكما]]بما معك من القرآن (2/401) - لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قد أوجب لتعليم القرآن عوضا (1/504).

نصّ الرّبيع:

٣٩٦ / ٤٣٢