دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٤١٣جابر بن زيد قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَقْرَبِينَ﴾ جَعَلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَفَخَّذُ أَفْخَاذَ قُرَيْشٍ فَخِذًا فَخِذًا حَتَّى أَتَى إِلَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقال: «يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَكُمْ فَإِنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ الْمُتَّقُونَ، أَلاَ لأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ النَّاسُ غَدًا بِالدِّينِ فَجِئْتُمْ بِالدُّنْيَا تَحْمِلُونَهَا عَلَى رِقَابِكُمْ. يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ مُحَمَّدٍ، اِشْتَرِيَا أَنْفُسَكُمَا مِنَ اللَّهِ فَإِنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا». (باب الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد -رحمه الله- في الإيمان والنفاق، رقم1005، ج4/272).
المبحث الخامس:
أحاديث مسند الرّبيع من حيث القبول والرّدّ:
إنّ الصّعوبة التي تواجه الباحث عن مكانة أحاديث مسند الرّبيع في جامع ابن بركة من حيث القبول والردّ تكمن في:
- اكتفاء ابن بركة بذكر الحديث دون ذكر مصدره في أغلب إيراداته، عدا ما يذكر جهة روايته كأن يقول: من رواية أصحابنا، أو من رواية أهل الحديث، وما إلى ذلك.
- عدم ذكر ابن بركة لرأيه في أحاديث مسند الرّبيع في الجملة؛ من حيث قبولها أو ردّها.
- عدم تبيينه لعلّة ردّ الحديث بسبب سنده، بحيث يكتفي بالتّشكيك في صحّته، أو بحكاية تضعيف له في الجملة، ولا يذكر الرّاوي الذي كان سببا في ضعف سند الحديث. حتّى وهو يشكّك في صحّة حديث لم يكن واضحا دائما أكان يقصد صحّة السّند، أم صحّة المتن، أم هما معا.
- كثرة روايته للأحاديث بالمعنى مِمّا يصعّب فهمَ اعتراضه عليها أيَّ رواية يقصد. …