دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

12) الوهم والغلط. ولعلّ ذلك بسبب رواية ابن بركة للمسند مشافهة عن شيوخه، ولم يكن المسند بين يديه وقت تحريره للمسألة.

13) الرّواية بالمعنى، ومِمّا يدلّ على ذلك كون رواية الرّبيع قد رواها غيره أيضا.

14) كون ما في رواية الرّبيع من الزيادة مدرج في الحديث (وهذا يتأكّد منه بالرّجوع إلى أصول الكتاب قبل الترتيب لو وجدت).

15) كون الحديث عند الرّبيع في زيادات المسند التي ضمها إليه المرتّب الوارجلاني. ولم تكن على عهد ابن بركة –على ما هو مشهور حتّى يثبت غير ذلك-.

وهذا الاحتمال وارد، ولكن يعكّر عليه أنّي وجدت مطابقة شبه تامّة بين نص لابن بركة ونص من زيادات المسند، ولم أجد من روى الحديث بالسياق الذي أورده ابن بركة غير الرّبيع. ومطابقة شبه تامّة بين نص لابن بركة ونص من زيادات المسند، ولفظ ابن بركة أقرب إلى لفظ زيادات المسند من غيره.

16) عدم قصده إيراد الرّواية الموقوفة، وإنّما إيراد من عمل من الصّحابة بما ذهب إليه ابن بركة أو أصحابه.

17) طعنه فيها أو اعتراضه عليها (في السّند أو في المتن).

18) السّبب مبهم (ربما نقل ابن بركة النص من مصدر ما، ورأى أن ما ذكره كاف للاستشهاد. وربما خطأ مطبعي. وربما نقل ابن بركة المسند عن شيوخه مثل أبي مالك مشافهة ولم يكن مكتوبا عنده، مما يعرضه للذهول عنه).

* توجد في جامع ابن بركة تسعة وتسعون حديثا (99) هي عند الرّبيع وغيره بمعناها.

* تحديد موقف ابن بركة من أحاديث مسند الرّبيع من حيث القبول والرّدّ محتاج إلى دراسة خاصّة بعد معرفة منهج الإباضيّة –عموما- وابن بركة –خصوصا- في نقد الرّواية، ومعرفة دلالة المصطلحات التي يستعملها ابن بركة؛ بعد أن تبيّن أنّ له رأيا خاصّا في بعضها. ولكن هذا لا يمنع من ذكر نتائج أوّليّة قد تعين من يتصدّى لكشف اللّثام عن هذه المسألة في مستقبل الأيّام -إن شاء الله-.

٤١٨ / ٤٣٢