دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وأمّا الخبر الذي رواه أهل الحديث عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - من طريق عمر وعبد الله بن عمر أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: فإنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله؛ وهذا خبر غير موافق لكتاب الله، ولا توجب صحّته العقول، ولم يرد وروده [[مورد]] الأخبار التي ينقطع العذر بصحّتها، قال الله تبارك وتعالى:﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾(الأنعام:164)، وقال جلّ ذكره:﴿فكلاّ أخذنا بذنبه﴾(العنكبوت:40)، وإن كان الخبر صحيحا فوجب التأويل فيه –والله أعلم- انّه ما أمر به // الميّت من الفعل المحرّم فهو يعذّب بذاك البكاء المنهيّ عنه والفعل الذي لا يجوز. ووجه آخر أنّ النّساء كنّ يبكين أمواتهنّ بعد مجيء الإسلام بما كنّ يبكبن به موتاهنّ في الجاهليّة … فقيل: إنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - مضى بامرأة وهي تبكي على ميّت وتقول: أنت الذي أغرت على بني فلان وعلى ديارهم …فقال عليه السّلام: لا تبكي بهذا فإنّ الميّت يعذّب بهذا البكاء الذي هو عندك مدح(1) (1/429-430).

نصّ الرّبيع:

(1) - انظر رواية غير الرّبيع في مبحث ما لم يذكر فيه ابن بركة رواية الرّبيع، رقم56.

٤٧ / ٤٣٢