دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح
الجزء ١ · صفحة ٦١روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه اشترى من جابر بن عبد الله بعيرا [[واشترط]](1) جابر ظهره من مكة إلى المدينة فأجاز النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - البيع والشرط (1/19، 20) – وفي الخبر أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ابتاع من جابر بن عبد الله // الأنصاري بعيرا واستثنى جابر ظهره من مكة إلى المدينة فأجاز النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - البيع والشرط. وفي رواية أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق جابر أنّه اشترى منه بعيرا بخمسة أواق واستثنى ظهره من مكّة إلى المدينة، فلمّا قدم المدينة فقال جابر: أعطاني خمسة أواق وزادني قيراطين. قال بعض الفقهاء: في بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ ذلك لم يكن شرطا في البيع وإنّما كان وعدا منفصلا به(2) (
(1) - في المطبوع: وشرط؛ وهو موافق للمخطوطة (ب/ث) ص5، و(ج/ث) ص10. وما أثبته من (أ/ث) ص8.
(2) - عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ رضي الله عنهما قال كنت مع النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَأَتَى عَلَيَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: جَابِرٌ. فقلت: نعم..قال: ما شَأْنُكَ قلت أَبْطَأَ عَلَيَّ جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ يَحْجُنُهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قال ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَكُفُّهُ عن رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال تَزَوَّجْتَ قلت نعم قال بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قلت بَلْ ثَيِّبًا قال أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قلت إِنَّ لي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قال أَمَّا إِنَّكَ قَادِمٌ فإذا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ثُمَّ قال أَتَبِيعُ جَمَلَكَ قلت نعم فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْنَا إلى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ على بَابِ الْمَسْجِدِ قال آلآن قَدِمْتَ قلت نعم قال فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لي أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ في الْمِيزَانِ فَانْطَلَقْتُ حتى وَلَّيْتُ فقال ادْعُ لي جَابِرًا قلت الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ ولم يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إلي منه قال خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ. صحيح البخاري، بَاب شِرَاءِ الدَّوَابِّ والحمير وإذا اشْتَرَى دَابَّةً أو جَمَلًا …، رقم1991، 2/739.
- عن جَابِرٍ قال: أَقْبَلْنَا من مَكَّةَ إلى الْمَدِينَةِ مع رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاعْتَلَّ جَمَلِي وَسَاقَ الحديث بِقِصَّتِهِ، وَفِيهِ: ثُمَّ قال لي: بِعْنِي جَمَلَكَ هذا. قال: قلت: لا؛ بَلْ هو لك. قال: لا؛ بَلْ بِعْنِيه. قال: قلت: لا؛ بَلْ هو لك يا رَسُولَ اللَّه. قال: لا؛ بَلْ بِعْنِيه. قال: قلت: فإنّ لِرَجُلٍ عَلَيَّ أُوقِيَّةَ ذَهَبٍ فَهُوَ لك بها. قال: قد أَخَذْتُهُ فَتَبَلَّغْ عليه إلى الْمَدِينَة. قال: فلمّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ قال رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِبِلالٍ: أَعْطِهِ أُوقِيَّةً من ذَهَبٍ وَزِدْهُ. قال: فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً من ذَهَبٍ وَزَادَنِي قِيرَاطًا. قال: فقلت: لا تُفَارِقُنِي زِيَادَةُ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قال: فَكَانَ في كِيسٍ لي فَأَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ يوم الْحَرَّة. صحيح مسلم، باب بيع البعير واستثناء ركوبه، رقم715، 3/1222.
- عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ أَنَّهُ بَاعَ من النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إلى أَهْلِهِ. قال أبو عِيسَى هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وقد رُوِيَ من غَيْرِ وَجْهٍ عن جَابِرٍ وَالْعَمَلُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ من أَصْحَابِ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ يَرَوْنَ الشَّرْطَ في الْبَيْعِ جَائِزًا إذا كان شَرْطًا وَاحِدًا وهو قَوْلُ أَحْمَدَ وإسحاق وقال بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَجُوزُ الشَّرْطُ في الْبَيْعِ ولا يَتِمُّ الْبَيْعُ إذا كان فيه شَرْطٌ. سنن الترمذي، بَاب ما جاء في اشْتِرَاطِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ عِنْدَ الْبَيْعِ، رقم1253، 3/554.
- عن جَابِرِ بن عبد اللَّهِ قال كنت أَسِيرُ على جَمَلٍ لي فَأَعْيَا فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ قال فلحقني رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وَدَعَا له فَسَارَ سَيْراً لم يَسِرْ مثله وقال بِعْنِيهِ بِوُقِيَّةٍ فَكَرِهْتُ أن أَبِيعَهُ قال بِعْنِيهِ فَبِعْتُهُ منه وَاشْتَرَطْتُ حُمْلاَنَهُ إلى أهله فلما قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ فقال: ظَنَنْتَ حين ما كستك أَنْ أَذْهَبَ بِجَمَلِكَ؟ خُذْ جَمَلَكَ وَثَمَنَهُ هُمَا لك. مسند أحمد، رقم14233، 3/299.
- عن جابر قال: كنا مع رسول الله في سفر فاشترى مني بعيرا فبعته إياه على أن لي ظهره حتى نقدم فلما قدمنا أتيته بالجمل فأمر لي بثمنه ثم قال هو لك فانطلقت به فلقيني رجل من اليهود فأخبرته فجعل يعجب. الطبراني: المعجم الأوسط، رقم1144، 2/32.
ملاحظة: قد ذكر فهد السعدي أنّ الرّبيع انفرد بقوله (من مكّة) ولم ترد عند غيره. والصّواب أنّ الربع لم ينفرد بها حيث ذكرها مسلم، وقد تقدّم. انظر السعدي: اشية على مسند الإمام الرّبيع، ص38 (بالهامش).