دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٤

1/75-76).

نصّ الرّبيع:

أبو عبيدة قال: بلغني أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - سَمِعَ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِهِ هُوَ، قَالَ عُمَرُ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْرَأَنِيهَا، فَلَبَّبْتُهُ بِرِدَائِي فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لِلرَّجُلِ: «اِقْرَأْ» فَقَرَأَ، فَقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «هَكَذَا أُنْزِلَتْ»، قَالَ عُمَرُ: فَقَالَ لِي: «اِقْرَأْ» فَقَرَأْتُ، فَقَالَ لِي: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ، فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ».

قال الرّبيع: قَالَ أبو عبيدة: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى قَوْلِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - : «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ» قَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ: وَعْدٌ، وَوَعِيدٌ، وَحَلاَلٌ، وَحَرَامٌ، وَمَوَاعِظُ، وَأَمْثَالٌ، وَاحْتِجَاجٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَلاَلٌ، وَحَرَامٌ، وَأَمْرٌ، وَنَهْيٌ، وَخَبَرُ مَا كَانَ قَبْلُ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ، وَأَمْثَالٌ. وَقَدْ قِيلَ: لاَ يُوجَدُ حَرْفٌ وَاحِدٌ مِنَ القُرْآنِ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ التَّفْسِير(1) .

الملاحظة: مطابقة شبه تامّة بين نصّ ابن بركة فيما قيل في معنى الأحرف السّبعة وبين نصّ الرّبيع، الذي لم أجد عند غيره مثل هذا النّصّ، وتتمثل هذه المطابقة في الآتي:

1) السّياق العام للنّصّ.

(1) - مسند الرّبيع، باب في ذكر القرآن، رقم14، 1/10.

٧٤ / ٤٣٢