دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٧٨

ونحو ذلك مما روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه (نهى عن عسب الفحل) قال أكثر أهل اللغة: أنَّه إنَّما نهى عن الكري الذي يؤخذ على ضراب الفحل، فذكر العسب وأراد ما يؤخذ عليه من كسب المال، وقال بعض الشعراء يهجو قوماً … (1/103) - ولا يجوز أخذ الأجرة على ضراب الفحل من الغنم، لِما روي عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن [[عسب]](1) الفحل، واستئجار الفحل لا يجوز لنهي النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عنه. … وقد اختلف العلماء باللغة في عسب الفحل ما هو، فقال قوم: هو الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل. وقال آخرون: العسب هو الضّرب نفسه وأنشد بعضهم … والقول الأوّل أشبه باللّغة لأنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إنّما نهى عمّا // يؤخذ عن الفعل، ولو كان النّهي يتوجّه إلى الفعل كان المخاطب به الدّوابّ، والكسب لا يكون إلاّ بدلا من الفعل المحرّم والله أعلم(2) (2/397-398).

نصّ الرّبيع:

أبو عبيدة عن جابر عَنِ ابن عباس أَنَّ النّبيّءَ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ عَسبِ الْفَحْل.

قال الرّبيع: ذَكَرَ الْعَسبَ وَأَرَادَ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْهِ مِنَ الأُجْرَةِ، وَالْعَسبُ ضِرَابُ الْفَحْل(3) .

الملاحظة: مطابقة تامّة بين نصّ ابن بركة ونصّ الرّبيع، ولم ينفرد به.

17* نصّ ابن بركة:

(1) - في المطبوع: عسيب. وما أثبته من (أ/ث) ص489. وهذه اللفظة موافقة لِما ذكره ابن بركة بعدها بقليل. وقد روى الدارقطني عن أبي سعيد الخدري قال نهى عن عسيب الفحل. سنن الدارقطني، كتاب البيوع، رقم195، 3/47.

(2) - عن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما قال: نهى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عن عَسبِ الْفَحْل. صحيح البخاري، باب عسب الفحل، رقم2164، 2/797.

(3) - مسند الرّبيع، كتاب الأشربة من الخمر والنّبيّذ، باب في المحرّمات، رقم634، 2/164.

٧٨ / ٤٣٢