دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٩

لا نجد فيما بين أيدينا من المصادر تفصيلا لنشأة الإمام الرّبيع الأولى؛ بل لا نجد الكثير من الأمور المتعلّقة بشؤون حياته، وكلّ ما تسعفنا به تلك المصادر اتّفاقها على أنّ تعلمه كان بالبصرة على يد مشايخ -سنأتي على ذكرهم فيما بعد-، وعلى أنّه آلت إليه إمامة الإباضيّة بعد وفاة شيخه أبي عبيدة لمكانته المرموقة علما وورعا، وبعض الإشارات التي لا تعطينا صورة وافية عن هذه الشخصية الفذّة.

وقد راح البعض يحاولون استنطاق تلك الإشارات وبعض القرائن والنّصوص الفقهية وغيرها؛ لاستخراج بعض ما يزيل الغموض عن حياة هذا الإمام، إلاّ أنّ أغلب تلك النّتائج مفتقدة للأدلّة الشافية. لذلك رأيت عدم سلوك نهجهم، والاكتفاء بذكر ما يمكن الاطمئنان إليه.

أوّلا: كنيته واسمه ونسبه:

هو أبو عمرو، الرّبيع بن حبيب بن عمرو، الفراهيدي، نسبة إلى فراهيد بن مالك بن فهم(1) ، العماني وطنا أصليا، البصري سكنا(2) .

ثانيا: مولده ومكانه:

حسب القرائن المرتبطة بشخصية الإمام الرّبيع فإن البعض قد استظهر أنّ ولادته كانت سنة 80هـ أو قبلها بقليل(3) .

أمّا مكان مولده فقد قيل: إنّه كان بودام أو غضفان من عُمَان، وقيل: بالبصرة(4) .

ثالثا: شيوخه الذين أخذ أو روى عنهم:

أخذ الإمام الرّبيع العلم وروى عن جملة من التّابعين وأتباعهم، وقد أوصلهم البعض إلى ما يزيد عن ثلاثين عالما(5) .

ومن أهمّ الذين ظفرنا بأسمائهم(6) :

1- جابر بن زيد الأزدي، أبو الشعثاء (21هـ/93هـ):

(1) - العوتبي: الأنساب، 02/784.

(2) - السالمي: شرح الجامع الصحيح، 01/04. السيابي: إزالة الوعثاء، ص40. السعدي: حاشية على مسند الإمام الرّبيع، ص20.

(3) - القنوبي: الإمام الرّبيع بن حبيب، ص16. السعدي: م س، ص21.

(4) - انظر؛ نفس المصادر السابقة.

(5) - القنوبي: م س، ص22.

(6) - ترتيبهم حسب الأهمية بالنسب للأربعة الأوائل، وحسب الحرف الهجائي بالنسبة للبقية.

٩ / ٤٣٢