دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة إبراهيم بن علي بن عمر بولرواح

دراسة حول أحاديث مسند الإمام الربيع بن حبيب من خلال كتاب الجامع لابن بركة لإبراهيم بولرواح

الجزء ١ · صفحة ٩٥

1/213) [والنّصّ مكرّر باختصار في: 1/217، 220، 223، 286].

نصّ الرّبيع:

- ومن طريق ابن عباس أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - سَأَلَهُ أَعْرَابِيٌّ عَنْ لُقَطَةٍ اِلْتَقَطَهَا، فَقال: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ مُدَّعِيهَا بِوَصْفِ عِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا فَهِيَ لَهُ، وَإِلاَّ فَانْتَفِعْ بِهَا».

قال الرّبيع: الْعِفَاصُ الْوِعَاءُ، وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الذِي تُشَدُّ بِهِ.

- ومن طريق ابن عباس أَيْضًا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ اِلْتَقَطَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَجَاءَ إِلَى النّبيّءِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لَهُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، فَمَنْ جَاءَكَ بِالْعَلاَمَةِ فَادْفَعْهَا لَهُ»، فَجَاءَهُ عِنْدَ تَمَامِ السَّنَةِ فَقَالَ لَهُ: عَرَّفْتُهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَنَةً، فَقَالَ لَهُ: «عَرِّفْهَا سَنَةً أُخْرَى»، فَجَاءَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ عَرَّفَهَا سَنَة أُخْرَى، فَقال: «هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». وَفِي مَكَّةَ لاَ تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ فِي كِتَابِ الْحَجّ(1) .

الملاحظة: رغم احتمال كون الرّواية بالمعنى فإن الملاحظ مطابقة نصّ ابن بركة لنصّ الرّبيع في:

1) قوله: سأله أعرابي عن لقطة التقطها فقال له: عرّفها سنة فإن (جاءك/جاء) مدّعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلا فانتفع بها. مطابقة شه تامة، ولم أجد من رواه بهذا السّياق من الألفاظ غير الرّبيع.

2) سكوته في حديث الأعرابي عن الزيادة الواردة عند غير الرّبيع وهي السؤال عن ضالة الغنم والإبل.

3) إيراده لحديث زيد بن ثابت عقب حديث الأعرابي.

4) قوله: زيد بن ثابت. ولم أجد من ذكر زيد بن ثابت غير الرّبيع.

(1) - مسند الرّبيع، كتاب الأحكام، باب اللقطة، رقم616-617، 2/159.

٩٥ / ٤٣٢