دروس من مسند الربيع ومدونة أبي غانم لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ٣١- في جزء الملاحق من مسند الربيع (827) قال جابر بن زيد حدثنا رجل من أئمة أهل الكوفة يكنى أبا أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج على قوم وهم يتذاكرون، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم سكتوا، فقال: ما كنتم تقولون. قالوا: نتذاكر في الشمس وفي مجراها. قال: كذلكم فافعلوا، تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق). وزاد فيه الحسن إن الله لا تناله الفكرة.
ونستدل على هذا البند أيضاً بتجنبهم فيما رووه لأطنان المرويات المخالفة للحقائق الكونية مما شاع وذاع مبكراً، وكان معبراً عن التسرب الإسرائيلي إلى عالم الرواية، وهذا دليل على أن التدوين عندهم كذلك كان منهجياً وليس جمعاً عشوائياً.
لكن وجدنا في كلامهم ما يدل على توجسهم وحذرهم من التسرب الإسرائيلي عموماً في الرواية:
- ففي الأخبار المقاطيع عن جابر بن زيد (944) التي ألحقت بمسند الربيع، قال جابر: المرجئة يهود أهل القبلة، لأنهم يعدون أهل المعصية الجنة، وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة كما قالت اليهود والنصارى.
- (913) من ملاحق المسند من رواية الإمام أفلح بن عبدالوهاب عن أبي غانم الخراساني عن حاتم بن منصور عن أبي يزيد الخوارزمي عن مجاهد أو عمن حدثه عن مجاهد شك في ذلك أبو غانم عن ابن عمر: (أنه رأى ناسا في المسجد مستقبلين القبلة بوجوههم رافعين أيديهم إلى السماء يدعون، فضاق ابن عمر ضيقاً شديداً وغضب عليهم، وقال لهم: لا تفعلوا مثل هذا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تفعلوا فعل أهل الكتاب في بيعهم وكنائسهم).
(