فقه الأولويات للراعي صالح
الجزء ١ · صفحة ١١المبحث الأوّل
تعريف المصطلح وتأصيله
المطلب الأوّل: التّعريف المركب والمزجي للمصطلح.
إنّ ممّا عهده الباحثون في البحوث المتعلِّقة بالمصطلحات؛ تعريف ذلك المصطلح المراد بحثه وتحديد مفهومه، حتَّى تُحدَّد المصطلحات تحديدا دقيقا في عصر اختلطت فيه المفاهيم.
ومصطلح «فقه الأولويّات» قد يتبادر إلى الذِّهن مراده، بأنَّه الإدراك والوعي بما يُقدَّم وما يُؤخَّر من الأقوال والأفعال؛ حيث كَثُر الكلام عليه في أوساط العمل الإسلامي المعاصر، لكنَّ المنهجيَّة العلميَّة والأكاديميَّة تفرض علينا أن نعرّفه؛ لنقف على حقيقته.
الفقه لغة:
لقد عَجَّت المعاجم وكتب اللّغة عامَّة بتعريفه والمقصود منه، حتى عرَفه العامّ والخاصّ من النّاس، وهنا لا نطيل في ذلك، بل نورد ما به الحاجة:
فهو يأتي بمعنى الفطنة، وبمعنى العلم بالشّيء والفهم له، وقد جعله العرف خاصّا بعلم الشّريعة(1).
ويدلّ على إدراك الشّيء والعلم به، تقول: فقِهت الحديث أفقَهُه، ويقال: رجل فقيه.
(1) _ لسان العرب: لمحمد بن مكرم ابن منظور، مادة «فقه».