فقه الأولويات للراعي صالح
الجزء ١ · صفحة ١٢والقاف في: «فقه» تُكسر وتُضم، فبالكسر تعني الوعي والإدراك والعلم بالشّيء، أما بالضّم فإنها تستعمل في النّعت، يقال: رجل فقيه وقد فقُه يفقُه فَقاهة، إذا صار فقيها من قوم فُقهاء، والأنثى فَقيهة من نسوة فَقَائه.
وقول الله تعالى: {} … } [التوبة: 122]، معناه: ليكونوا علماء به(1).
والمعنى الذي نستخرجه من هذا الاستقراء هو: الوعي والإدراك بالشّيء.
أما المعنى الاصطلاحي، فلسنا في مقام سرد التعاريف وإنما نأخذ المعروف عند العلماء؛ حتى يَتسنّى لنا إدراك فقه الأولويّات المتعلِّق بأعمال المكلّف.
الفقه اصطلاحا:
هو العلم بالأحكام الشّرعيّة العمليّة المستنبَطة من أدلّتها التّفصيليّة.
وحاجتنا في هذا المقام هي معرفة معنى الأولويّات.
الأولويّات لغة:
وردت هذه اللَّفظة في كثير من معاجم اللُّغة على خلاف صياغتها هاته، لكنَّها تحمل نفس المفهوم.
فهي من مادة: (ولي)، فلان أَوْلى بكذا أي أحرى به وأجدر، يقال: الأولى وهم الأَوالي والأَوْلَون، مثل: الأعلى والأعالي والأَعْلَون، وتقول في المرأة: هي
(1) _ راجع كلا من: لسان العرب، وتهذيب اللغة: لمحمد بن أحمد الأزهري، تح: عبد السلام هارون، ومعجم مقاييس اللغة: لأحمد بن فارس بن زكريا، تح: عبد السلام هارون، مادة «فقه».