فقه الأولويات للراعي صالح
الجزء ١ · صفحة ١٧وهذا العلم لا ينفكّ عن أيّ مكلّف، بل إنّه يشمل حتى غير المسلمين؛ لِتَعلُّم ترتيب الأمور على غرار تلك الأولويّات.
وممّا تجدر الإشارة إليه هنا، هو أن الأولويّات في الفكر الإسلامي تختلف عنه في الفكر الغربي، ففي الأوّل بقيت حبيسة الفكر لم تتعدّى إلى الواقع الميداني في كثير من الأحيان، فتسمّى فقه الأولويّات، والعكس عند الثّاني، فهي ميدانيّة، وبالتّالي تسمّى إدارة الأولويّات.
وهنا تتّضح حقيقة الاختلاف بين الفكرين، بسبب الهوّة التي تفصل بين العالمين إلى حدّ اليوم.
«فبقدر ما تتّجه "إدارة الأولويّات" في الغرب إلى الواقع، وتفقد الروح والغاية، بقدر ما تبرز قوّة "فقه الأولويّات" عند المسلمين في أصولها، ويبدو ضعفها في إنزالها على الواقع كمنحى عملي تطبيقي»(1).
[فقرة لم ترقن]
(1) _ راجع فكرة الفرق بين فقه الأولويّات وإدارة الأولويّات في كتاب: أصول البرمجة الزمنية في الفكر الإسلامي: من 287 إلى 324.