فقه الأولويات ودوره في الإصلاح عند الشيخ بيوض صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

فقه الأولويات للراعي صالح

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إن الشّيخ عاش معظم حياته إبان الاستعمار، فكانت تطرأ عليه طوارئ، ولكنه بذكائه وعلمه بالأولويّات، سار في ذلك السلم يقدم المصلحة الأهمّ على التي دونها، ومن ذلك تحمل أهون الشرين لدفع أعظمهما، إلا أن بعض الواقفين على ظواهر النصوص، قد غابت عن أذهانهم قضية الأوّلويّات.

ومن هنا نسمِّي الأولويّة التي نستخرجها من هذا النص، أولويّة المقاصد على الظواهر(1).

والذي أقصده من الطوارئ، تلك الخارجة عن نطاق الإنسان؛ أيّ كونها من الخارج، وليس التي تأتي من عدم أخذ الإنسان بالأوّلويّات أصلا؛ لأن المبرمج في حياته وفق قاعدة «الأهمّ فالمهمّ»، يسهل عليه التصرف مع تلك الطوارئ، والشّيخ قد أخذ بهذه الطريقة، وهي الأمثل(2)،

فالطوارئ نوعان: 1. ذات … 2. خارجية

ويمكن تحديد المفهوم من خلال المخطط(3) التالي:

(1) _ لقد أشرت سابقا أن الدكتور القرضاوي ذكر هذه الأولويّة في كتابه، وهي من الأهمّية بمكان، استنادا إلى قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى»، (انظر: في فقه الأوّلويّات دراسة جديدة في القرآن والسنة: 60).

(2) _ أصول البرمجة الزمنية في الفكر الإسلامي: 322.

(3) _ استخلصت فكرة رسم المخطط من المصدر نفسه.

٥٤ / ١٤٦