فقه الأولويات للراعي صالح
الجزء ١ · صفحة ٥٤تمهيد:
قبل الشروع في الفصل الثّاني، يجدر بنا الاستهلال بنص من نصوص الشّيخ، ورد في وصيته، وفيه كلام واضح على أنه أخذ بالأوّلويّات في حياته الإصلاحية، ولم يكن الأمر عبثا، خاصة عند الطوارئ التي تطرأ له مع الإدارة الاستعمارية، فقال الشّيخ:
«إنه قد يُوجد في بعض مراسلاتي وأحاديثي مع الحكام العسكريين الفرنسويين في عهدهم، بعض كلمات ظاهرة التملق والتزلف لهم، وهي _علم الله_ من اللسان فقط، أما القلب فمطمئن بالأيّمان، يراد بها مداراتهم ودفع كيدهم وشرهم المستطير في تلك الظروف القاسية، حتى يغضوا الطرف عن تعليمنا ووعظنا وإرشادنا في المسجد والمدرسة، وعن جميع مؤسساتنا الإصلاحية، وقد ربحنا _والحمد لله_ بذلك كثيرا، وعملنا في الإصلاح كثيرا تحت ظل تلك الكلمات المعسولة، حتى توطدت أركان الإصلاح الدّيني والعلمي والاجتماعي، رغم تكالب أعدائه عليه من كل جهة، ولم نخسر بكلماتنا تلك شيئا مذكورا، ورأيّنا ذلك حكمة اقتضتها الظروف، فمن اطّلع على شيء من ذلك فليحسن الظن بنا وليتصور تلك الظروف حتى يفهم الحقيقة، وليتذكر قوله - عز وجل -: ﴿ … ﴾ [النحل: 106]، ومن أساء الظن بنا، فحسابه على الله، ولولا تلك المداراة التي وفقنا الله إليها؛ لخسرنا الكثير، فلله الحمد والشكر والمنة»)(1) (.نننرىىتةلااتلاتبلتابلابلللللللتابلابللبلب ومن أساء الظن بنا، فحسابه على الله، ولولا المداراة التي وفقنا الله إليها، لخسرنا الكثير، فلله الحمد والمنه
(1) _ الشّيخ إبراهيم بن عمر بيوض مصلحا وزعيما: 05.