شبه تدحضها حقائق
الجزء ١ · صفحة ٤٧الأئمة ونترك الناس وما درجوا عليه من اعتماد أئمة وكتب نالت ثقتهم واقتناعهم بإمامتهم في الدين والورع والزهد، وفي العلم بالكتاب والسنة، وما بين أيديهم من أحاديث مدونة صحيحة صحة لا يدانيها غيرها ولا يشوبها إلا بعض ما شاب بقية الصحاح، ما دام محتواها لا يخالف أصل الشريعة والملة: القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.
ولنتعاون بعد ذلك – بمقتضى ما حلمنا الله من مسؤولية في الأمة ومن أمانة الهداية والرشاد وأمانة الدعوة والنصح لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم – لنتعاون على إرجاع البشرية الضالة إلى الجادة بمحاربة الشرور والآفات الاجتماعية الدينية والخلقية والاقتصادية على اختلاف أشكالها وألوانها، على أن لا تأخذنا في الله لومة لائم غير متعلقين ولا متزلقين معلنين بقول الله عز وجل: " وإن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون".
وأخيرا أختم حديثي هذا معكم بقوله تعالى: "ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم".