الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١قوله:« أيُّ العمل أفضل؟ » يعني أيّ أعمال الإسلام أفضل؟ فأجابه بأنّ أفضل ذلك إيمان الله وتصديقٌ به وجهادٌ في سبيله، وهذا يدلّ على أنّ أحوال القلب من العمل، وعطف التصديق على الإيمان عطف تفسير لمزيد الاهتمام، وذكْر الجهاد في هذه الخصال دليل على تفضيله على سائر الأعمال، وكيف لا يفضلها وبه قام الدين وظهر الإسلام وعزّ الإيمان، وهو أعظم خِصلة بعثت بها الأنبياء، وأهمّ حالة اشتاقت إليها الأولياء، حتّى جاء في فضل الشهداء ما جاء، وقد جاءت أحاديث أخر بعضها يفضِّل العلم، وبعضها أنواعاً من العبادة، وتلك أحوال يقتضيها ذلك المقام فالجهاد عند الحاجة إليه أفضل.
قوله:« أريدُ أهون من ذلك»، أي أخفّ منه، وكأنه استصعب الجهاد فطلب فضلا دونه، فقال له رسول الله:« لا تتهم الله في شيء قضى لك به»، أي لا يدخل في ظنك أن الله قضى لك شيئا أي أمرك به لفضله ثم جعل الفضل في ما دونه.
ما جاء في وصف أهل اليمن بالإيمان