الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠قوله: « مُلَتَّتًا بسمن»: أي: مبلولا به، يقال: لتّ الرجل السويق لتّاً من باب قتل بلّه بشيء من الماء.
قوله: «ولم يتوضّ»: تقدّم شرحه قريبا<1/171> في حديث أبي بكر.
قوله: «السويق»: هو دقيق الشعير أو السلت المقليّ، وفي هدى الساري هو القمح أو الشعير المقلوّ ثم يطحن.
قوله: «عن ضمّام بن السائب»: من أهل العلم والتحقيق والكاشف أمر المعضلات، أخذ عن جابر وغيره، وكان ما أخذ عن جابر أكثر مما أخذ عنه أبو عبيدة، قال أبو سفيان: قال أبو الحرّ لأبي عبيدة: أقم للناس خمسة أيام بعد الموسم فأبى، فقيل له: عليك بضمّام، فقال: أَوَ عِنْده من العلم ما يكتفى به الناس؟ قالوا: وفوق ذلك، فأتاه فأقام للناس وكثر عليه السؤال، وكان جوابه: سألت جابراً، أو سُئل جابر، وسمعت جابراً، وقال جابر، وكان رواية جابر، وله آثار رواها عن جابر ورواها عنه الربيع، ورواها عن الربيع أبو صفرة عبد الملك بن صفرة، وهي غير رواية الربيع عن أبي عبيدة عن جابر، وقال أبو عبد الله: كان ضمّام بن السّائب رحمه الله من النّدب وأصله من عمان ومولده بالبصرة، وكان ضمام يُكنى أبا عبد الله.
قوله: « عجم الذنب»: العَجْمُ بفتح المهملة وسكون الجيم أصل الذَّنَب من الدابة، والذَّنَب بفتحتين هو الذيل.
قوله: «موضع الاستحداد»: هو موضع الحلق من العانة، والاستحداد استعمال الحديد في حلق العانة، والمقصود من الحديث أن الوضوء لا ينقض بمسّ المواضع التي حول الفرجين، ومفهومه النقض بمس الفرجين فقط، وقد تقدم ذلك.
ما جاء أن القيء والرعاف ينقضان الوضوء دون الصلاة
قوله: «القيء»: هو الخارج من المعِدة إلى الحلق الفائض عن الفم، فإن لم يفض فهو القلس، والرعاف خروج الدم من الأنف، ويقال: الرعاف الدم نفسه، سمي بذلك لأنه يسبق علم الراعف ويتقدمه، يقال<1/172> فرَسٌ راعف إذا كان سابقا.