الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣قوله: «دخلت على مروان بن الحكم»: ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي، وهو ابن عم عثمان بن عفان وأبوه الحكم وهو الطريد، ويكنى أبا عبد الملك، ولد يوم أحد، وقيل يوم الخندق، وقيل ولد بمكة، وقيل بالطائف، ولم ير النبيء صلّى الله عليه وسّلم لأنه خرج إلى الطائف طفلا لا يعقِل لما نفى النبيء صلّى الله عليه وسّلم أباه الحكم، وكان مع أبيه بالطائف حتى استخلف عثمان فردّهما عثمان واستكتب عثمان مروان وضمه إليه، ونظر إليه علي يوما فقال: ويلك وويل أمة محمد منك ومن بنيك، وكان يقال لمروان: خيط باطل، وضُرب يوم الدار على قفاه فقُطع أحد علباويه، فعاش بعد ذلك أوقص، والأوقص الذي قصرت عنقه، واستعمله معاوية على المدينة ومكة والطائف، ثم عزله عن المدينة سنة ثمان وأربعين، واستعمل عليها سعيد بن أبي العاص، وبقي عليها أميراً إلى سنة أربع وخمسين، ثم عزله واستعمل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلم يزل عليها إلى أن مات معاوية، ولما مات معاوية بن يزيد بن معاوية ولم يعهد إلى أحد بايع بعض الناس بالشام مروان بن الحكم بالخلافة، وبايع الضّحاك بن قيس الفهري بالشام أيضا إلى عبد الله بن الزبير، فالتقيا واقتتلا بمرج راهط عند دمشق، فقتل الضحّاك واستقام الأمر بالشام ومصر لمروان، وقال أخوه عبد الرحمن بن الحكم وكان ماجنا حسن الشعر لا يرى رأي مروان.<1/174>
فوالله ما أدري وإني لسائل … حليلة مضروب القفا كيف تصنع
لحا الله قوما أمّروا خيط باطل على الناس يعطي ما يشاء ويمنع