الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥قوله: «أخبرتني بسرة بنت صفوان»: ابن نوفل بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب القرشية الأسدية، وقيل في نسبها غير هذا، وهذا أصحّ، فهي ابنة أخي ورقة بن نوفل، وأمّها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص السّلمية، وكانت بسرة عند المغيرة بن أبي العاص فولدت معاوية وعائشة، فكانت عائشة أم عبد الملك ابن مروان بن الحكم، فبسرة أم امرأة مروان روت عنها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وروى عنها مروان بن الحكم وسعيد بن المسيّب وغيرهم. قال ابن الأثير: أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى حدّثنا إسحاق بن منصور: أخبرنا يحي بن سعيد القطّان عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة بنت صفوان أن النبيء صلّى الله عليه وسّلم قال: "من مسّ ذكره فلا يصلّ حتى يتوضأ"، قال ورواه غير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة قال ورواه أبو أسامة وغيره عن هشام عن أبيه عن مروان بن الحكم عن بسرة، ورواه أبو الزّناد عن عروة عن بسرة أخرجه الثلاثة. أهـ كلام ابن الاثير. والحديث عند الربيع رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عروة بن الزبير عن مروان بن الحكم عن بسرة بنت صفوان، فهي أعلى الطّرق وأقواها، تناقله فقيه عن فقيه وسنده متصل فلا يُعَلُّ بشيء إلا بذكر مروان فيه، وهو مع ما كان منه قبلوا روايته، ولعله لأجل ما عرفوا من حاله في نقل الخبر وكانوا<1/175> لا يكذبون بل كان الكذب عندهم مخلا بالمروءة، فهم يتجنّبونه في الجاهلية والاسلام، والنقض بمسّ الذكر تقدّم الكلام فيه آنفا، ولعل ذلك لأجل إثارة الشهوة والظاهر أنه غير معقول المعنى، فهو من جملة التعبد الذي لا نعرف علته والله أعلم.
الباب الثامن عشر في النوم الذي ينقض الوضوء