شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

ً قوله: «وَضوءاً»: (بفتح الواو)، هو الماء الذي يُتَوضّأ به، والحديث يدلّ على أنّ خدمة النساء لأزواجهنّ كانت في قديم الزمان، وهو معروف من أحوال الصحابة، وهو عندي من حقّ الزوج عليها.

قوله: «فجاءت هِرْة»: (بكسر الهاء وسكون الراء)، وهي الأنثى من السنانير وجمعها هِرَر كسِدْرة وسِدَر، وتصغيرها هريرة، وبها كُنِّي أبو هريرة.

قوله: « تشرب منه»: أي: تريد ذلك، والجملة في موضع حال.

قوله: «فأصغى»: أي أَمال لها الإناء حتى شَرِبتْ، أي: بقِيَ مصْغياً له، حتى فَرِغَت من شُربها.

قوله: «فرآني أنظر إليه»: أي: مُتعجّبة من صنيعه، ولهذا قال لها: «أَتعجبين ممّا رأيتِ»، وفيه دليل على اعتبار الإشارة، وإن خفِيَت كالنّظر، وشواهد الأحوال أفصح من شواهد المقال، وتعجُّبها إنما كان لجهلها بالحكم في القضيّة، فَلِذا ذَكَر لها الحديث.

قوله: «ليست بالنجسة»: وفي رواية قومنا: ليست بنَجَس بلا هاء.

قوله: « إنما هي»: وفي بعض النّسَخ: "إنّها من الطّوّافين" وهي عندي أصحّ.

٢٦٠ / ١٬٤٧٩