الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩قوله: «سبعة أحرف»: أي: قراءات، وكانت القراءة في عرفهم تسمّى حرفا، وجاء أنّ النّبيء صلّى الله عليه وسلّم قال: "أقرأني جبريل على حرف فلم أزل أستزيده حتّى أقرأني على سبعة أحرف"، والمراد بها لغات العرب فإنّها بلغت إلى سبع، اختلفت في قليل من الألفاظ واتفّقت في غالبها.
قوله: «كلّها شاف كاف»: يعني أنّ الأحرف السبعة كلّ واحد منها يشفي ويكفي فليس لأحدها مزيّة على الآخر؛ لأنّ الجميع منزّل من عند الله تعالى، والسّرّ في ذكر شاف كاف أنّ القرآن شفاء للنّاس ورحمة فمن قرأ بواحد من تلك الأحرف حصل له الخصلتان: الشّفاء والرّحمة، فمعنى قوله: "كاف" أي: يكفي لتحصيل الرّحمة بتلاوته في الصّلاة وغيرها.
قوله: «فاقرأوا ما تيسّر منه»: أي: على أيّ الأحرف كان فإنّه خطاب لعمر وهشام وغيرهما، وقد اختلفا في القراءة فهذا إباحة لهما ولغيرهما في التّوسع.
٢٩ / ١٬٤٧٩