الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦قوله: «من فيح جهنّم، قال الربيع: فيحها نَفَسُها»: (بفتحتين) أي: تنفُّسها، وهو غليانها، وهو انتشار ريحها، يقال: مكان أفيح أي: متّسع الأرجاء. وظاهره أنَّ مثار وهيج الحرِّ في الأرض من فيح جهنّم حقيقة، كما صرّح به بعضهم، وقيل: بل هو من مجاز التشبيه، أي: كأنّه نار جهنّم، والأوَّل أولى، ولا مانع من حمله على حقيقته، ويدلّ عليه حديث: "إنّ النار اشتكت إلى ربّها، فأذن لها بنفسين: نفس في الشتاء، ونفس في الصيف"، وهو في الصحيح، وحديثُ: "إنّ لجهنّم نفسين"، وهو كذلك.
ما جاء في وقت الصلاة
٣٠٦ / ١٬٤٧٩