الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢فإنّه كان مجموعا في أذهان الرّجال على هذه الصّفة ثمّ صار بعد ذلك مجموعا في المصاحف أيضا على هذه الصّفة المخصوصة، والجمع الذي ذكره زيد بن ثابت في حضرة النّبيء صلّى الله عليه وسلّم، قال البيهقي: يشبه أن يكون المراد به تأليف ما نزل من الآيات المفرّقة وجمعها فيها بإشارة النّبيء صلّى الله عليه وسلّم، وهذا عين ما رواه أبو عبيدة.<01/35>
ما جاء في إنزال القرآن جملة واحدة إلى سماء الدّنيا.
قوله: «عن عبد الأعلى بن داود»: الموجود في كتب الرّجال عبد الله بن داود بن عامر الهمداني الشّعبي أبو عبد الرّحمن الخريبي بضمّ المعجمة وفتح الرّاء وإسكان التّحتانية بعدها موحّدة نسبة إلى خريبة محلّة سكنها، وتسمّى البصيرة الصّغرى وهي محلّة بالبصرة، وهو أحد الأعلام، يروي عن هشام بن عروة والأعمش وسلمى بن نبيط وابن جريج، ويروي عنه بشر بن الحارث ومسدّد وبندار وعمرو بن علي ونصر بن علي وزيد أخرم وخلق، وثّقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن سعد: كان ثقة عابدا ناسكا، وقال الكديمي: سمعته يقول: ما كذبت إلاّ مرّة، قال لي أبي: قرأت على المعلّم؟ قلت: نعم، وقال الذّهلي: سألته عن التّوكّل فقال: حسن الظّنّ بالله، قال ابن سعد: مات سنة ثلاث عشر ومائتين عن سبع وثمانين سنة