الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣قوله: «إنَّا نَجِدُ صَلاَةَ الْخَوْفِ وَصَلاَةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ»: أمّا صلاة الخوف فإنّه وجدها في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الاَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ اَن تَقْصُرُوا…﴾ الآية، وأمّا صلاة الحضر فإنّها محلّ الأوامر المطلقة في نحو قوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلاَةَ﴾ وقوله ﴿إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُومِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ [النساء: 103] وأشباه ذلك.
قوله: «ولا نجد صلاة السفر»: أي مذكورة في القرآن باسمها الخاصِّ، وإلاّ فهي داخلة تحت الإجمالات القرآنيَّة، والرسول الله صلّى الله عليه وسلّم مبيّن لذلك، وقد قال عليه السلام: "صلّوا كما رأيتموني أصلّي"، وقال تعالى: <1/267> ﴿وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: 44]، ولهذا أجاب ابن عمر بقوله: «فإنّما نفعل كما رأيناه يفعل».
قوله: «يا هذا»: إنَّما أبهمه في الخطاب مع أنّه يعرف اسمه إنكاراً لسؤاله، وإظهاراً لغباوته.
قوله: «قد بعث»: أي أرسل.
قوله: «ولا نعلم شيئاً»: يعني من الأحكام الشرعيَّة، ولا غيرها من أخبار الأمم وأحوال الآخرة، فإنّهم كانوا أهل جاهليَّة لا يدرون ما الكتاب ولا الإيمان.