شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

قوله: «إنَّ عينَيَّ ينامان ولا ينام قلبي» يعني: أن قلبه لا يتغيَّر عن حال يقظته. قال الخطابي: وإنما منع قلبه النوم ليعِيَ الوحي الذي يأتيه في منامه. وفي البخاري: "قلنا لعمر: إن ناسا يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه" قال عمر: "سمعت عبيد بن عمير يقول رؤيا الأنبياء وحي" ثُمَّ قرأ {إِنِّيَ أَرَىا فِي الْمَنَامِ أَنِّيَ أَذْبَحُكَ” [سورة الصافات: 102] ووجه الاستدلال بما تلاه أن الرؤيا لو لم تكن وحيا لَمَا جاز لإبراهيم عليه السلام الإقدام على ذبح ولده.

الباب الرابع والثلاثون في استقبال الكعبة، وبيت المقدس

٣٧٤ / ١٬٤٧٩