الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦قوله: «بقباء» (بالمد والصرف، ويجوز فيه القصر وعدم الصرف، يذكَّر ويؤنَّث) موضع معروف ظاهر المدينة، وأهله بنو عمرو بن عوف من <1/307> الأنصار.
قوله: «في صلاة الفجر» وقع في حديث البراء عند البخاري أنهم كانوا في صلاة العصر، وجمعٌ بين الخبرين بأنَّ خبر البراء في بني حارثة، وهم داخل المدينة، فوصلهم الخبر وقت العصر، والآتي إليهم بذلك عبَّاد بن بشر، أو ابن نهيك، وأن خبر ابن عمر الذي عند المصنف وغيره كان في أهل قباء، وهم بنو عمرو بن عوف وكانوا خارج المدينة فوصلهم الخبر في صلاة الصبح. قال ابن حجر: ولم يُسمَّ الآتي بذلك إليهم، قال: وإن كان ابن طاهر وغيره نقلوا أنه عباد بن بشر ففيه نظر؛ لأنَّ ذلك إنما ورد في حقِّ ابن حارثة في صلاة العصر، فإنَّ كان ما نقلوا محفوظا فيحتمل أن يكون عباد أتى بني حارثة أوَّلا في وقت العصر، ثُمَّ توجَّه إلى أهل قباء فأعلمهم بذلك في وقت الصبح.
قوله: «الليلة» فيه إطلاق الليلة على بعض اليوم الماضي، والليلة التي تليه مجازا، والتنكير في قوله: «قرآن» لإرادة البعضية، والمراد قوله تعالى: { قَدْ نَرَىا تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ…” الآيات.