شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

قوله: «في القعود في الصلاة والتحيَّات» وهي التشهُّد الذي يُقال في القعود من الصلاة، والمراد بالقعود في الباب ما يتناول قعود التحيَّات وغيره من قعود التحيات، وغيره من قعود المتطوِّع والمضطر في صلاته بدل القيام فإنَّ الباب جامع للكلِّ.

ما جاء أنَّ صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم

قوله: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم» الحديث رواه أيضا مالك في الموطأ عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ورواه الترمذي عن عمران بن حصين، وللنسائي نحوه من حديث <1/347> عبد الله بن عمر، قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الله بن عمر وأنس والسائب، قال: وحديث عمران بن حصين حديث حسن صحيح.

قوله: «صلاة أحدكم» في هذه الإضافة إشارة إلى ما ذكره بعض قومنا أنَّ من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنَّ صلاته قاعدا لا ينقص أجرها عن صلاته قائما، لحديث عبد الله بن عمر قال: بلغني أنَّ النبيء صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الرجل قاعدا على نصف الصلاة"؛ فأتيته فوجدته يصلِّي جالسا فوضعت يدي على رأسي فقال: ما لك يا عبد الله؟، فأخبرته فقال: "أجل، ولكنِّي لست كأحد منكم" أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.

٤٢٥ / ١٬٤٧٩