شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٤

قوله: «نازل تحت شجرة الخ»: هذا يدل على ما صرّحوا به في أمر هذه الغزوة؛ أنهم تفرقوا تحت الشجر؛ فنزل كل رفقة حيث طاب لهم المنزل.

قوله: «هلم» أي: تعال.

قوله: «إلى الظل »: أي لتستريح فيه من حر الشمس، و إنما دعاه إلى الظل و لم يذكر له عنده من الأكل؛ لكون الظل أهم شيء يطلبه من كان في الشمس، و لأن الإعراض عن ذكر المأكول؛ من مكارم الأخلاق، و شيم النفوس الطاهرة، لا سيما إن كان الشيء حقيرا.

قوله: «فمال» أي: عدل عن قصده الأول.

قوله: «فنزل» أي: عن ظهر دابته، و هذا يدل أنهم كانوا قد نزلوا قبله، و لعله كان قد أمرهم بالتقدم و عيّن لهم المنزل، و في تقدمهم سياسة عظيمة، و هي طوالع الجيوش.

قوله: «غرارة»: بكسر المعجمة بعدها مهملتان بينهما ألف هي شبه العدل، و الجمع غرائر.

قوله: «جِروَ قثّاء» بكسر الجيم، و هو الصغير منها و القثاء بكسر القاف و تضم، و همزته أصلية و هو اسم لما يسميه الناس: الخيار و بعض الناس يطلق القثاء على نوع يشبه الخيار، و هو مطابق لقول الفقهاء: و لو<1/409> حلف لا يأخذ الفاكهة؛ حنَث بالقثاء و الخيار.

قوله: «و من أين لكم»: استبعاد لوجوده في ذلك المكان البعيد عن البلدان، و فيه جواز أن يسأل الرجل صاحب المنزل عما قُدم له؛ إذا كان النازل كبير الجاه عظيم المنزلة لأن فيه إدخال السرور على صاحب المنزل؛ بانبساطه معه وانشراحه له.

قوله: «نجهزه» أي: نهيء له جهاز خروجه إلى المرعى.

قوله: «ظهرنا» أي: ركابنا سميت بذلك لأن المقصود منها الركوب، و هو إنما يكون على الظهر، و في المَثل أن المنبتّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقي، أي: المنقطع عن أصحابه يهلك مركوبه و لا يقطع قبلهم أرضا.

قوله: «بردان»: تثنية برد بالضم، ثوب مخطط و خص بعضهم به الوشي، قاله ابن سيده.

قوله: «خلقان» تثنية خلق بفتحتين و هو البالي من الثياب.

٥٠٤ / ١٬٤٧٩