شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

قوله: «قرّب»: بالتشديد أي: تصدّق بها متقرّبا إلى الله تعالى. والبَدَنة (بفتحتين) البعير ذكرا كان أو أنثى، والهاء فيه للوحدة لا للتأنيث، وكذا في بقرة وما بعدها، وقد تُطلَق البدنة على البقرة <1/424>أيضا، لكنّها غير مُراد في الحديث، بل يتعيّن حَمْله على الواحدة من الإبل؛ لِذِكر البقرة في الساعة الثانية، وقيل: المراد أنّ للمُبادِر في أول ساعة نظير ما لصاحب البدنة من الثواب، ممّن شُرِع له القربان، لأنّ القربان لم يشرع لهذه الأمة على الكيفية التي كانت للأمم السالفة، وقيل: ليس المراد بالحديث إلا بيان تفاوُت المُبادِرَيْن إلى الجمعة. وأنّ نسبة الثاني من الأول نسبة البقرة إلى البدنة في القيمة مثلا، وهو الُمتَبادَر عند ذوي الأفهام، ويدلّ عليه أن في مُرسَل طاوس عند عبد الرزاق، كفضل صاحب الجَزُور على صاحب البقرة.

قوله: «فكأنما قرّب بقرة»: (بفتحتين) يُطلَق على الذكر والأنثى، والتاء للوحدة.

وقوله: «أقرن»: أي: ذا قرنَيْن، وصفه بذلك لأنّه أكمل خلقة، وأحسن صورة، قيل: ولأنه يُنتَفع بقرنه.

٥٢٥ / ١٬٤٧٩