شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

والمعنى يوصله إليه قال الطَّيبي: وأقوى الوجوه الثاني، ثم هو من باب التغليظ أي، المؤمن لا يتركها، ويمكن أن يقال الكلام مصبوب على غير مقتضى الظاهر، لأن الظاهر أن يقال بين الإيمان والكفر ترك الصلاة، أو بين المؤمن والكافر تركها، فوضع موضع المؤمن العبد، وموضع الكافر الكفر، فجعله نفس الكفر مبالغة، هذا كلامهم في الجواب عن ذلك الإشكال. والحديث يدل صريحا على تارك الصلاة كافر. فإن تركها منكرا لوجوبها كفر كُفر شرك إجماعا، وإن تركها مع الإقرار بفرضها فهو كافر كفر نعمة، ولمَّا لم يفرق قومنا بين الكفرين،<1/451> وجعلوا اسم الكفر مرادفا للشرك، أشكل عليهم معنى الحديث، فاختلفوا في تشريك تارك الصلاة مع الإقرار بوجوبها، فمنهم من شرَّكه أخذا بالظاهر في زعمهم ،ومنهم من لم يشرِّكه، وتكلفوا للحديث تأويلا خرجوا به عن الظاهر اللفظ، ومقصود الشرع، ولا حاجة لنا بذكر ما قالوه من ذلك، والحق بيِّن والله أعلم.

ما جاء في من فاته العصر

٥٥٧ / ١٬٤٧٩