الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٩غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان ويؤيده ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت كان (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) يصوم ثلاثة أيام من كل شهر فربما أخَّر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة فيصوم شعبان وفي إسناده ضعف (وقيل) كان يصنع ذلك لتعظيم رمضان ويؤيده ما أخرجه الترمذي عن أنس قال سئل (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) أي الصوم أفضل بعد رمضان فقال شعبان لتعظيم رمضان وإسناده ضعيف (وقيل) الحكمة في ذلك أن نساء كنُّ يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم معهن و قيل الحكمة في ذلك غفلة الناس عنهم لما أخرجه النسائي وأبو داود وصححه ابن خزيمة من حديث أسامة قال قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان قال ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أنْ يرفع عملي وأنا صائم ونحوه عائشة عند أبي يعلى وظاهر قوله أنَّ شعبان شهر يغفل عنه الناس بين رجب ورمضان أنَّه يستحب صوم رجب لأنَّ الظاهر أنَّ المراد أنَّه يغفلون عن تعظيم شعبان بالصوم كما يعظمون رمضان ورجباً والله أعلم .
ما جاء في صوم يوم عرفة
(