الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٣٣وهي وأنْ كانت متلازمة في الأصل لكنها قد تكون في الظاهر غير متلازمة فقد يظنُّ إقبال الليل من جهة المشرق ولا يكون إقباله حقيقة بل لوجود أمر يغطي ضوء الشمس وكذلك أدبار النهار فمن ثم قيد بغروب الشمس (وأما تأخير السحور) فهو أن يكون قبيل الفجر بيسير لحديث ابن عباس المتقدم إذا سمعتم بلالا فكلوا وإذا سمعتم ابن أم مكتوم فكفوا وذلك بمقتضى التأخير كثيرا وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ندبية السحور وقد روى الجماعة إلا أبا داود عن أنس أنَّ (النبيء - صلى الله عليه وسلم - )قال تسحروا فإنَّ السحور بركة (والمراد) بالبركة الأجر والثواب وكونه يقوي على الصوم وينشط له ويخفف المشقة فيه وفي السحور مخالفة لأهل الكتاب فإنَّهم لا يتسحرون وأقل ما يحصل به التسحر ما يتناول المؤمن من مأكول أو مشروب ولو جرعة من ماء والله أعلم.
الباب الثاني والخمسون في ليلة القدر
(
٥٩٣ / ١٬٤٧٩