الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٥١قولُه: «ومن طريقه»؛ يعني من طريق أبي هريرة بالسند المتقدِّم، وإنَّما حذفه اختصاراً. والحديث رواه أيضًا مالك في الموطَّأ، ورواه البخاري عن القعنبي عن مالك، لكنَّه وصله بحديث: ”الصوم جُنَّة“ الآتي آخر الباب لاتحاد إسنادِهما عنده، وقد فعل ذلك غير مرَّة وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي.
قولُه: «لَخُلُوف»؛ في رواية قومنا: ”والذي نفسي بيده لَخَلُوف فم الصائم“.. الخ. وخُلوف بضمِّ الخاء المعجمة واللام وسكون الواو وبالفاء، وكثير من الشيوخ شيوخ الحديث يرونه بفتح الخاء، قال الخطابي: وهو خطأٌ، وحكى القابسي فيه الضمَّ والفتحَ، وقال: أهل المشرق يقولونه بالوجهين والصوابُ الضمُّ؛ وهو تغيُّر رائحة فم الصائم لخلوِّ المعدة بترك الأكل، وقيل: تغيُّر طعم الفم ورائحته بتأخير الطعام. وإنَّما سمِّي خُلوفًا لأنَّه يخلُف طعم الفم ورائحته المعتادين عند الأكل.
قولُه: «فمِ الصائمِ»؛ بإثبات الميم، وفيه ردٌّ على من <2/46> قال لا تثبت الميم في الفم إلاَّ في ضرورة الشعر.