الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٧٦قولُه: «بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم»؛ الحديثُ رواه أيضًا مالكٌ في الموطَّأ <2/63> موقوفًا على عمر بن الخطاب، وفيه زيادةٌ ونقص عمَّا ذكر المصنِّف رضوان الله عليه، وأخرجه الشافعي وابن حزم ورواه ابن أبي شيبه مرفوعًا، ونصُّ الحديث عند مالك عن سفيان بن عبد الله أنَّ عمر بن الخطاب بعثَه مُصدِقًا فكان يعدُّ على الناس بالسخل، فقالوا: أتعدُّ علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئًا؟ فلمَّا قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك، فقال: نعم تعُدُّ عليم بالسخلة يحملُها الراعي ولا تأخُذها، ولا تأخذُ الأكولة، ولا الربا، ولا الماخِضُ، ولا فحلُ الغنم، وتأخذ الجذعة والثنيَّة وذلك عدلٌ بين غثاء الغنم وخيارِه. وقال ابن أبي شيبة حدثَّنا أبو أسامة عن النهاس بن فهم عن الحسن بن مسلم قال: ”بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سفيان بن عبد الله على الصدقة“ الحديث.
قولُه: «للسُّعاة»؛ جمعُ ساعٍ وهو العاملُ على الصدقة، يقال سعى الرجل على الصدقة يسعى سعيًا إذا عمِل في أخذِها من أربابها.
قولُه: «من أرباب الماشية»؛ أي من أصحابها، والماشيةُ المالُ من الإبلِ والغنم، قاله ابن السكِّيت وجماعةٌ، وبعضهم يجعل البقر من الماشية.