الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ٩٤قولُه: «حتَّى يقضيَ الله»: <2/77> أي حتَّى يتمُّ القضاء بين الناس، فهو غاية لتوكيله بعذابه، ثمَّ يؤخذ للنار والعياذ بالله، وهل يعذِّب بالشجاع بعد فراغه من حسابه أم قبله، ثمَّ يحاسب بعد أن يقضي الله بين خلقه ؟لم أجد فيه نصًا، وكلا الوجهين محتملٌ.
قولُه: «رغوَة السُّم»: الرغوة بفتح الراء وضمِّها، وحكي الكسر، الزَّبد يعلو الشيء عند غليانه، «والسمُّ»: بالفتح في الأكثر والضم لغة لأهل العالية، والكسر لغة لبني تميم، وهو القاتل من المطعومات.
قوله: «بمنزلة الزبيبتين في التماحِهما»: يعني أنَّ إطلاق الزبيبتين على الرغوة مجاز استعاري لأنهما يلوحان للناظر عند التماحهما كأنهما زبيبتان، وذلك من قوَّة سمه.
قوله: «ولم يُرد بهما العينين»: أي لم يرد بالزبيبتين في الحديث العينين، وإن كانتا تشبهانهما في شكل خلقتهما وهيئة حدتهما، وكذلك لم يرد النكتتين السوداوين فوق عينيه، لأنَّ سياق الحديث لتهويل الأمر وتعظيمه، والمعنى الأوَّل أنسب بذلك، وذو النكتتين وإن كان سيء الحال لكنَّه يخفى وصفه على كثير من الناس، وأيضا فالأوَّل أسوأ حالا، والله أعلم.
الباب التاسع والخمسون في الصدقة
قوله: «في الصدقة »: أي في فضلها والمراد بالصدقة التطوع.
ما جاء أنَّ الصدقة تطفئ النَّار
قوله: «عن النبيء صلَّى الله عليه وسلَّم »: الحديث رواه البخاري ومسلم والنسائي عن عدي ابن حاتم، لكن ليس عندهم قوله: ”فإن الصدقة تطفئ النَّار“، وفي رواية عند الشيخين وأحمد: ”اتقوا النَّار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيِّبة“.