الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٣٦قوله: «في أدب الطعام والشراب»: يعني فيما يؤمر به من ذلك وما ينهى عنه وما يجوز فعله وما يحرم، فالأدب متناول لجميع ذلك، وإن خُصَّ عرفا بما دون اللازم، فمراد المرتب المعنى الأوَّل لذكره في الباب ما يجب اجتنابه كالشرب في آنية الذهب والفضة، والنهي عن أكل كلِّ ذي ناب من السباع ونحو ذلك، والله أعلم.
ما جاء أنَّ المسلم يأكل في مِعًى واحد والكافر في سبعة أمعاء
قوله: «عن أبي هريرة»: الحديث رواه أيضا مالك والبخاري، وذكر البخاري في رواية له أخرى: ”أن رجلا كان يأكل أكلاً كثيرًا فأسلم، وكان يأكل قليلا فذكر ذلك للنبيء صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: إن المؤمن يأكل في معًى واحدٍ والكافر يأكل في سبعة أمعاء“، كذا رواه البخاري عن أبي هريرة. قال بعض شراح الحديث، وكذا أحمد والترمذي والنسائي عن ابن عمر وأحمد ومسلم عن جابر وأحمد والشيخان وابن ماجه عن أبي هريرة ومسلم وابن ماجه عن أبي موسى وروى مسلم عن أبي موسى وابن عمر المسند منه فقط وهو قوله: ”إن المؤمن يأكل“ الحديث، وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو الضيف <2/112> الذي أمر له رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بحلاب الشاء الآتي ذكرها في الرواية الآتية، ويحتمل أن يكون غيره.