شرح الجامع الصحيح [نسخة جمعية التراث، كاملة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

قولُه: «ثمَّ قام إلى المغرب»: أي ليصليها، وكان على وضوءٍ فلم يجدده، لكن مضمض فاه فقط وإنَّما مضمضه والحال أنَّه لا دسم فيه لئلاَّ <2/124> تحتبس بقاياه بين الأسنان، أو نواحي الفم فيشغله تتبعه عن أحوال الصلاة.

قولُه: «ولم يتوضأ»: أي من أكلِ السويق. قال الخطابي: فيه دليل أنَّ الوضوء مِمَّا مست النَّار منسوخ لأنَّه مُتَقَدِّم، وفتح خبير كانت سنة سبع. واستدلَّ به البخاري على جواز صلاتين فأكثر بوضوء واحد، وعلى استحباب المضمضة بعد الطعام، والله أعلم.

ما جاء في صيد البحر

قوله: «بلغني عن جابر بن عبد الله»: الحديث رواه أيضًا مالك والبخاري ومسلم وأحمد والأربعة بطرق مختلفة وألفاظ متعدِّدة.

٧١١ / ١٬٤٧٩