الجزء الثاني
الجزء ٣ · صفحة ١٥٣قولُه: بعثا: أي جيشًا، زاد في رواية مالك: ”قبل الساحل“، وزاد في رواية عمرو بن دينار عن جابر في الصحيحين: ”يرصد عيرًا لقريش“، ولمسلم عن عبيدة الله بن مقسم عن جابر: ”بعثَنا إلى أرض جهينة“، وذكر ابن سعد أن بعثهم إلى حيٍّ من جهينة بالقبَلِيَّة بفتح والموحدة وكسر اللام وشد التحيَّة مِمَّا يلي ساحل البحر، بينه وبين المدينة خمس ليال، وأنّهم انصرفوا فلم يلقوا كيدًا أي حربا، قال بعضهم: ولا منافاة لاحتمال أنَّ البعث للمتصدين رصد عير قريش، وقصد محاربة حيٍّ من جهينة.
قوله: «وأمَّر»: بشد الميم: أي جعل أميرًا عليهم.
قوله: «أبا عبيدة بن الجراح»: قيل اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وقيل عبد الله عامر والأوَّل أصحُّ، وهو عامر بن عبد الله بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النظر القريشي الفهري أحد العشرة، شهد بدرًا وأحُدا وسائر المشاهد مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ولما دخل عمر بن الخطاب الشام ورآى عيش أبي عبيدة، وما هو من شدَّة العيش قال له: كلُّنا غيرته الدُّنيا غيرك يا أبا عبيدة، وتوفي رضي الله عنه في طاعون عمواس سنة ثماني عشر وصلَّى عليه معاذ بن جبل.
قوله: «في ثلاثمائة»: هذا هو المشهور في الروايات في الكتب الستة، وبه أهل السير كابن سعد وبيِّنٌ أنَّهم من المهاجرين والأنصار، وللنسائي أيضًا: ”بضع عشرة وثلاثمائة“، فأن صحَّت فلعله اقتصر في الرواية المشهورة على ثلاثمائة استسهالاً لأمر الكسر لقلَّته.
قوله: «وأنا فيهم»: زاد في رواية مسلم: ”وفيهم عمر بن الخطاب“، وزاد البخاري ومسلم عن هشام ابن عروة عن وهب: ”نحمل زادنا على رقابنا“.